الشهيد الثاني
49
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
وحكاه المصنّف في الذكرى بقوله : « وقيل » ( 1 ) ، نظرا إلى ذلك . وربّما علَّل بعموم الأمر بالحكاية ، وبأنّه ذكر . واستثني ( 2 ) أيضا الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عند ذكره ، لما ذكر . ولا يخفى وجوب ردّ السلام وإن كره السلام عليه . ويستحب له الحمد عند العطاس ، لأنّه ذكر . وفي استحباب تسميته فاعلا وقائلا نظر ، وقطع بعض الأصحاب باستحبابه ( 3 ) . ( وإطالة المكث ) خوفا من البواسير ، رواه الصادق ( 4 ) عليه السلام عن حكمة لقمان في صغره ، وأنّه كتب ذلك على باب الحشّ ( 5 ) ( ومسّ الذكر باليمين ) لما روي من أنّه من الجفاء ( 6 ) ( واستصحاب دراهم بيض ) إلَّا أن تكون مصرورة ، رواه ( 7 ) غياث ، عن الصادق عن أبيه عليهما السلام . ( والاستنجاء بما كره استعماله من المياه ) وهي الحارّة الكبريتية ، لما روي ( 8 ) أنّها من فوح جهنم ( والسواك ) لما روي أنّه يورث البخر ( 9 ) ( والأكل والشرب ) لفحوى ما روي عن الباقر عليه السلام أنّه وجد لقمة في القذر لمّا دخل الخلاء ، فأخذها وغسلها ودفعها إلى مولى له ، وقال : « تكون معك لآكلها إذا خرجت » ، فلمّا خرج عليه السلام ، قال له : « أين اللقمة ؟ » فقال : أكلتها يا ابن رسول اللَّه ، فقال : « إنّها ما استقرّت في جوف أحد إلَّا وجبت له الجنّة ، فاذهب فأنت حرّ لوجه اللَّه ، فإنّي أكره أن أستخدم رجلا من
--> ( 1 ) « الذكرى » 20 . ( 2 ) « المقنعة » 40 . ( 3 ) « منتهى المطلب » 1 : 249 ، « جامع المقاصد » 1 : 105 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 352 / 1041 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 5 ) الحشّ - مثلَّثة - : البستان ، وأطلق مجازا على المخرج والمتوضّأ ، لأنّهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين . انظر : « تاج العروس » 17 : 146 ، « المصباح المنير » 137 . ( 6 ) « الكافي » 3 : 17 باب القول عند دخول . ح 7 . ( 7 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 353 / 1046 . ( 8 ) « تهذيب الأحكام » 9 : 101 / 441 . ( 9 ) « الفقيه » 1 : 32 / 110 .